الزركشي

375

البرهان

وفى القيامة : * ( أن لن نجمع عظامه بلى ) * . وهذه لا خلاف في امتناع الوقف عليها ، ولا يحسن الابتداء بها ، لأنها وما بعدها جواب . الثالث : ما اختلفوا في جواز الوقف عليها ; والأحسن المنع ; لأن ما بعدها متصل بها وبما قبلها ، وهي خمسة مواضع . في البقرة : * ( بلى ولكن ليطمئن قلبي ) * . وفى الزمر : * ( قالوا بلى ولكن حقت ) * . وفى الزخرف : * ( ونجواهم بلى ورسلنا ) * . وفى الحديد : * ( قالوا بلى ) * . وفى الملك : * ( قالوا بلى قد جاءنا نذير ) * . [ الكلام على " نعم " ] * ( وأما نعم ) * ففي القرآن في أربعة مواضع : في الأعراف : * ( قالوا نعم فأذن مؤذن ) * ، والمختار الوقف على " نعم " لأن ما بعدها ليس متعلقا بها ولا بما قبلها ; إذ ليس هو قول أهل النار ، و * ( قالوا نعم ) * من قولهم . والثاني والثالث في الأعراف والشعراء : * ( قال نعم وإنكم ) * . الرابع في الصافات : * ( قل نعم وأنتم داخرون ) * . والمختار ألا يوقف على " نعم " في هذه المواضع لتعلقها بما قبلها لاتصاله بالقول . وضابط ما يختار الوقف عليه أن يقال : إن وقع بعدها " ما " اختير الوقف عليها وإلا فلا . أو يقال : إن وقع بعدها واو لم يجز الوقف عليها وإلا اختير ، وأنت مخير في أيهما شئت .